السيد عبد الله شبر
188
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثمانون والمائة : [ في تفسير قولهتعالى : « إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتبًا مَّوْقُوتًا » ] ما رويناه عن الصدوق في الفقيه وفي العلل والعبارة للفقيه ، قال : قال زرارة والفضيل : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت قول اللَّه عزّ وجلّ : إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً « 1 » ؟ قال : « يعني كتاباً مفروضاً ، وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها لم تكن صلاة مؤدّاة ، ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلّاها بغير وقتها ، لكنّه « 2 » متى ذكر صلّاها » « 3 » . بيان « أرأيت » بمعنى : أخبرني و « كانت » أي صارت ، أو كانت من قبيل الأمم السالفة ، يعني كتاباً مفروضاً ، ظاهره تفسير الوقت بالفرض ، ويحتمل أن يكون تفسيراً للكتاب ، وفي العلل : كِتاباً مَوْقُوتاً ، قال : موجباً ، وظاهره أنّه تفسير لقوله مَوْقُوتاً فيكون تأكيداً لقوله كِتاباً مَوْقُوتاً . ( وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك ثمّ صلّاها لم تكن مؤدّاة ) لعلّ المراد : أنّ الوقت الذي قرّره اللَّه تعالى للأداء ليس مخصوصاً بها حتّى لو فاتت من أحد سهواً أو عمداً لا يجب قضاؤها متى ذكرها .
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 103 . ( 2 ) . في الأصل : « لكن » ، وما أثبت من المصدر . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 202 ، ح 606 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 605 ، ح 79 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 137 - 138 ، ح 4734 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 101 ؛ وج 79 ، ص 353 ، ح 25 .